هنا عدن | متابعات
إبراهيم المدهون|
في خطوة تحمل رسائل سياسية هامة، وصل وفد رفيع من قيادة حركة حماس إلى القاهرة، برئاسة الدكتور خليل الحية، في زيارة تهدف إلى التأكيد على التزام الحركة باتفاق وقف إطلاق النار، وفي الوقت ذاته التعبير عن رفض الخروقات الإسرائيلية المستمرة التي تهدد استمرارية هذا الاتفاق.
تأتي زيارة الوفد الفلسطيني إلى القاهرة في سياق يعكس حرص حماس على تثبيت التهدئة، إذ تلتزم الحركة بكل ما تم الاتفاق عليه، ولكنها في الوقت ذاته تُشدد على ضرورة أن يلتزم الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ كافة بنود الاتفاق، خاصة تلك المتعلقة بإدخال مستلزمات الإيواء، إعادة إعمار المستشفيات، وتوفير الوقود والمساعدات الإنسانية.
فالمماطلة الإسرائيلية في تنفيذ هذه البنود يشكل عقبة رئيسية أمام استقرار الأوضاع الإنسانية في غزة، ويزيد من معاناة أهالي القطاع.
حماس لا تسعى إلى التصعيد أو العودة إلى الحرب، بل على العكس، هي تفضل استمرار التهدئة. لكن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال مستمرًا في سياساته التي تعرقل الحياة اليومية في غزة، من خلال استمرار إطلاق النار على المدنيين ومنع دخول الإمدادات الأساسية. هذه الخروقات الواضحة تتطلب من الوسطاء، وعلى رأسهم مصر، الضغط الجاد على الاحتلال للوفاء بتعهداته والتزاماته.
وفي هذا السياق، تثمن حركة حماس الدور المصري الفاعل، الذي يمثل عاملًا أساسيًا في تصدي الاحتلال لمخططاته، خاصة فيما يتعلق بالتهجير. الموقف المصري الرافض لأي محاولات لتفريغ قطاع غزة من سكانه هو حجر الزاوية في إفشال تلك المخططات.
حركة حماس ذهبت لتؤكد دعمها الكامل لأي خطوة مصرية تهدف إلى تعزيز هذا الموقف، كما أن الرهان على الدور المصري والعربي لا يزال قائمًا، ولكن المرحلة الحالية تتطلب قرارات أكثر جرأة ومواقف أكثر صلابة.
الرسالة التي حملها وفد حماس إلى القاهرة واضحة وصريحة: الحركة ملتزمة بالاتفاق، ولكن على الاحتلال أن ينفذ التفاهمات كاملة، دون تأخير أو خرق. إذا استمر الاحتلال في هذه الممارسات، فإن الخيارات ستكون مفتوحة أمام حركة حماس، بما في ذلك تأجيل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين. حماس لن تظل ملتزمة باتفاق لا يحترمه الاحتلال.