2025/02/17
موقع آخر من أصول الدولة بعدن يسقط في قبضة المتنفذين بعقود "مشرعنة"

مؤسسة النقل:لا نتلقى أي دعم والتأجير حق قانوني لمواجهة التزاماتنا التشغيلية
> بررت المؤسسة المحلية للنقل البري بالعاصمة عدن تأجيرها لحوش المؤسسة في منطقة عبدالقوي بمديرية الشيخ عثمان بأن ذلك "حق قانوني" في استثمار أصولها لمواجهة التزاماتها التشغيلية، خاصة في ظل عدم تلقيها أي دعم من الحكومة.

وأوضحت المؤسسة في بيان رسمي أن التعاقد مع أحد المستثمرين لإقامة مشروع في مجال النقل البري تم وفقًا للإجراءات القانونية، نافية الاتهامات المتداولة حول وجود تجاوزات أو محاولات بسط غير مشروع.

في ظل تزايد الجدل حول مصير الممتلكات العامة في مدينة عدن، كشفت تقارير محلية عن قيام السلطات المختصة بتأجير عدد من المتنزهات والممتلكات الحكومية لمستثمرين ونافذين بأسعار زهيدة، وهو ما أثار غضب المواطنين والناشطين الذين يرون في ذلك انتهاكًا للحق العام وإهدارًا للموارد.

ورغم تأكيد مؤسسة النقل البري على قانونية التعاقد إلا أن أعمال الاستحداث التي يقوم بها المستثمر أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط المحلية، حيث كشفت مصادر مطلعة عن توقيع عقد التأجير لمدة 25 عامًا بإيجار سنوي قدره 1.5 (مليون ونص) ريال يمني، بطريقة وصفت بأنها "غير قانونية"، نظرًا لعدم الرجوع إلى الجهات المختصة أو اتباع الإجراءات المعمول بها.

وأبدت شخصيات مجتمعية وحقوقية مخاوفها من أن تكون هذه الخطوة جزءًا من مسلسل استحواذ غير مشروع على أراضي وممتلكات الدولة في عدن.

وفي ردها على الانتقادات، شددت المؤسسة على أن قرار التأجير ينسجم مع صلاحياتها القانونية المنصوص عليها منذ تأسيسها، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو توفير موارد مالية تساعدها في الحفاظ على نشاطها التشغيلي.

وقالت في بيانها: "للمؤسسة الحق في استثمار أصولها وفقًا لما جاء في قرار إنشائها، ولغرض مجابهة التزاماتها التشغيلية الحتمية، في ظل عدم تلقيها أي دعم حكومي".

وأكدت المؤسسة أنها تمتلك جميع الوثائق الرسمية التي تثبت صحة الإجراءات، ودعت أي جهة حريصة على المال العام إلى الاطلاع على المستندات، وأضافت أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات ضد ما اعتبرته "حملات تشويه وافتراءات إعلامية".

ورغم توضيحات المؤسسة، لا تزال الأصوات المطالبة بالتحقيق في الصفقة تتصاعد، مع دعوات للكشف عن تفاصيل العقد وضمان عدم الإضرار بالمصلحة العامة، حيث ويرى مهتمون أن هذه القضية تعكس الحاجة إلى رقابة أكثر صرامة على إدارة الأصول الحكومية، لضمان عدم استغلالها بطرق قد تؤدي إلى فقدان الممتلكات العامة لصالح جهات خاصة.

وقبل نحو شهر أثيرت واحدة من تلك الصفقات المشبوهة بتأجير واحدة من أكبر حدائق العاصمة عدن وهي حديقة حي عبدالعزيز عبدالولي بمديرية المنصورة بعدن ومساحتها الإجمالية 4255 مترا مربعا بعقد إيجار مدته 15 سنة وبإيجار مالي شهري وقدره 300 ألف ريال يمني أي ما يعادل 140 دولار شهريا، ويمنح العقد المستثمر حق الاستفادة من هذه الحديقة تجاريا بعد أن كانت متنفسا عاما لأكثر من 30 عاما، لا يدفع المستثمر ريالا واحدا للدولة ويتم اقتطاع هذا المبلغ من تكاليف إعادة التأهيل التي سيقوم بها هذا المستعمر.

أهالي الحي قالوا إنهم تفاجأوا بقدوم مستثمر وبصحبته شيولات وأطقم، محاولاً البدء بعملية المسح والبناء في الحديقة، وحرمان المنطقة من المتنفس الوحيد للأطفال، مشيرين إلى أنه تم تأجير الحديقة بثمن بخس 300 ألف ريال يمني شهرياً.

وبحسب مصادر محلية، فقد تم تأجير حدائق عامة وشواطئ حيوية ومنتجعات ومواقع سياحية في قلب العاصمة عدن لمستثمرين بصفقات توصف بـ "غير العادلة"، حيث يتم منحها بمبالغ زهيدة لا تعكس قيمتها الحقيقية، ولا تضمن استفادة الدولة والمجتمع من عوائدها، ويشير ناشطون إلى أن هذه الصفقات غالبًا ما تتم دون إعلان رسمي أو منافسة شفافة، مما يثير شبهات حول وجود تلاعب في عملية الإيجار.

تم طباعة هذه الخبر من موقع هنا عدن https://huna-aden.com - رابط الخبر: https://huna-aden.com/news84313.html