الهزيمة الاعلامية أساس الهزيمة العسكرية ..

2015/11/29 الساعة 12:20 صباحاً
نعم انكسرنا في الشريجة وحصل تراجع للمقاومة في تلك المنطقة وخسرنا بعض المواقع المهمة التي استعادها الأبطال في الأيام الماضية .. ولكن هذا لا يعني أن المقاومة هزمت بل هي جولة من جولات وهذا حال الحروب فالرجال لم يذهبوا في نزهة بل ذهبوا لقتال مقاتلين متمرسين لا يقلون عنهم ويطمعون في النصر ايضا والحاق الهزيمة بنا كما نريد الحاقها بهم .. هناك ثلاث وقفات حيال هذا الحدث وتتعلق بالجانب الاعلامي وتعاطيه مع الحدث .. أولا .. أن ما جرى جولة ستعقبها جولات وهناك إعداد قوي يجري على قدم وساق لاستعادة الاماكن التي فقدناها وهذا ما سيتم بإذن الله في غضون الأيام القادمة .. ياترى أين دور اعلام المقاومة عن نقل الحقيقة وعن رفع المعنويات وشد العزائم بدلا عن الاغراق في التحليلات وتقاذف الاتهامات .. ثانيا .. أسباب التراجع كثيرة ولكن ماحصل من بعض الاعلاميين من تحوير هذه الأسباب وجرها الى ميدان المناكفة السياسية التي كنا نعيشها في عدن قبل العدوان الحوثي العفاشي وتسجيل نقاط بين الاصلاح والحراك لشيء غريب يدل على عدم استيعاب المرحلة وحساسيتها ويدل على افراط في الاطمئنان من الطرفين !! من قيل انهم وقفوا عند البرميل تقدموا الى ما بعده وقاتلوا داخل الشريجة حتى وان صدر منهم تصريحات بعدم التقدم .. ومن قيل انهم انسحبوا بأوامر حزبية قاتلوا حتى آخر لحظة .. ثالثا .. يفترض بالاعلاميين أن يمارسوا دورهم بشجاعة وكشف الحقائق التي تفيد المقاومة لا أن يتحولوا الى سياسيين يسجلون نقاط بينما شباب المقاومة يتجرعون المآسي والاعلام مغيب عن معاناتهم الحقيقية التي تعد من ابرز النقاط التي كان مفترضا بالاعلام التطرق لها .. لماذا وعوضا عن تحميل المسئولية لمكوناتكم السياسية لا نرى بعض الشجاعة في تحميل المسئولية تجاه أي قصور عسكري للحكومة والرئاسة ممثلة بالقادة العسكريين بل ولماذا لا يحمل التحالف ايضا نصيب من هذه المسئولية خاصة والشباب الذين يتقدمون الصفوف يموتون جراء عدم وجود اسعافات اولية تنقذ حياتهم حتى يصلوا للمستشفيات .. بل وبعضهم يعود من الخط الامامي وليس معه الا اربع رصاصات ..!! أخيرا .. أظن أن المهنية والواجب الأخلاقي يحتم على اعلاميينا أن يراجعوا حساباتهم ويجمدوا خلافاتهم وتوجهاتهم السياسية حتى نأمن على إخواننا في الجبهات وتأمن مناطقنا من التهديد والعدوان الاجرامي الحوثي العفاشي وللسياسة وقتها في حينه .. . . علي سعيد الأحمدي السبت 28 نوفمبر 2015م