معركة استعادة الجمهورية

2017/12/02 الساعة 11:10 مساءً
المعركة التي تدور حاليا في صنعاء ليست معركة هامشية كما يظن البعض، كما انها ليست معركة سياسية من اجل الاستيلاء على السلطة فحسب، وانما هي معركة مصيرية حضارية وجودية بامتياز، ذلك لان الصراع في أساسه يحتدم بين عصابة همجية وشعب حضاري له تاريخه المعروف، بين سلالة عنصرية وشعب سام بالاخلاقه وقيمه الإنسانية الرفيعة، بين جماعة طائفية كهنوتية وشعب متفتح تواق الى الحرية والديمقراطية، بين عصابة ظلامية وشعب متنور تواق الى الابداع والعطاء، بين عصابة لصوصية وشعب عزيز كريم. المعركة هي معركة حضارية وتاريخية وثقافية بامتياز، فهي ليست مجرد صراع على منصب او وظيفة بقدر ما معركة هوية ووجود وكينونة تاريخية ومستقبلية، المعركة هي بين من يؤمن بثقافة الدولة وعصابة تؤمن بثقافة اللا دولة، بين رجال شجعان يؤمنون بالجمهورية وعصابة تؤمن بالعبودية والتبعية لإيران الخمينية، بين شعب يبحث عن حقه في الحياة وعصابة تصر على مصادر الحق في العيش والبقاء على قيد الحياة، بين شعب يكافح من اجل التمسك بثقافته العربية الإسلامية السمحاء وعصابة تحاول عبثا مسخ الهوية الثقافية والدينية للمجتمع اليمني، بين شعب يتطلع الى الاحتكام بالدستور والقانون وعصابة تصر على الغاء تلك الحقوق واستبدالها بملازم الموت والتخلف والحقد والكراهية. انها معركة الكرامة التاريخية التي لا تقل أهمية عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962م، معركة التحرر من الاستبداد الكهنوتي الامامي اللعين، الذي عاد بصيغة أكثر تخلفا ودموية ووحشية وهمجية ممثلا بجماعة الحوثي الباغية الطاغية المعتدية والمنتهكة لأبسط حقوق وحريات الانسان اليمني، المعركة بين شعب جائع وغول متوحش سرق كسرة الخبز من افواه الفقراء والمساكين وحولهم الى مرضى منكسرين ومعوقين ومكبوتين ومقموعين في عصر الحريات وازدهار الديمقراطيات. انها ليست معركة المؤتمر الشعبي العام ضد عصابة الحوثي الامامية الظلامية الكهنوتية ولا هي معركة عائلية بين ال العفاش الذين يخوضون في الوقت الراهن اشرف واقدس ثورة على السلاليين العنصريين الرجعيين الممثلين بالعصابة الحوثية الدموية الهمجية المنفلتة من كل القيم والأخلاق والمعاني الإنسانية، ذلك لان الجرائم التي اقترفتها عصابة الحوثي خلال ثلاثة أعوام ضد اليمنيين فاقت كل الجرائم التي سجلها التاريخ في صفحاته السوداء، حيث تصرف الحوثي بطريقة إجرامية مقززة ونزعة انتقامية حاقدة من كل يمني حر شريف ابي، بهدف اخضاع اليمنيين واذلالهم واستعبادهم كما كان يفعل فرعون مع بني إسرائيل. ان جماهير شعبنا اليمني الابي في كافة محافظات ومديريات ومدن وقرى الجمهورية اليمنية مطالبون اليوم بالوقوف صفا واحدا ضد العصابة الحوثية السلالية الاجرامية الكهنوتية الإيرانية الخبيثة، التي اذاقت اليمنيين كل صنوف القهر والجوع والمعاناة، انها معركة المسجونين ضد السجان والمعذبين ضد الجلاد والجائعين ضد من سرق اللقمة من افواههم، انها معركة اليمنيين جمعيا ضد عدوهم الأوحد عصابة إيران الحوثية الصفوية الخمينية الدخيلة على مجتمعنا وثقافتنا وتراثنا اليمني المجيد. اننا اليوم مطالبون جميعا كأحزاب سياسية وقوى اجتماعية ووطنية بما في ذلك حزب التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني والبعثيين والناصريين وكافة القوى السياسية الأخرى ان تلتحم جميعا كالبنيان المرصوص في معركة استعادة الجمهورية والحرية والاستقلال والديمقراطية والكرامة ضد عدو غادر لئيم مكار حاقد ناقم على كل شيء ينبض بالحياة في بلادنا اليمن. ان الان الأوان لتكفر الأحزاب السياسية والقوى الوطنية عن خطيئتها وتتناسى خلافاتها البينية وتتحد ضد عصابة نازية فاشية استبدادية كهنوتية طائفية سلالية عنصرية ماكرة وغادرة لا عهد لها ولا ميثاق تريد ان تجعل من اليمن ولاية تابعة للتاج الكسروي المسمى ولاية الفقيه، وهذه هي اللحظة التاريخية الفارقة في معركة اليمن الكبرى معركة استعادة الجمهورية والديمقراطية والحرية والتعددية السياسية ودفن الحركة الكهنوتية الحوثي ورميها في مزبلة التاريخ. ان ال عفاش وحزب المؤتمر الشعبي العام يخوضون اليوم أقدس وأشرف معركة في تاريخ اليمن الحديث شئنا ام ابينا الا وهي معركة استعادة الجمهورية المختطفة من قبل العصابة الحوثية التي الغت الدستور والقانون وعممت فوضى الملازم السخيفة على كافة مناطق اليمن الخاضعة لسلطتها الكهنوتية، انها معركة مصيرية بلا شك، ولم يعد هناك أي عذر للتقاعس عن الالتحاق في ركب هذه المعركة المصيرية التي هي بمثابة اما ان نكون او لا نكون، اما ان نكون احرار سادة في بلادنا او عبيدا لعملاء ايران عصابة الحوثي السلالية، اما ننتصر ونستعيد الجمهورية، او نضيع الفرصة التاريخية من أيدينا ونترك شعبنا وبلدنا لعصابة همجية تتغول وتسرح وتمرح وتفسد كما تشاء ويشاء سيدها الإيراني الخبيث.