الرئيسية - تقارير - الزنداني في اول تعليق على الإمارات في مجلس الأمن..إجراء روتيني لا يستحق الضجيج

الزنداني في اول تعليق على الإمارات في مجلس الأمن..إجراء روتيني لا يستحق الضجيج

الساعة 06:44 صباحاً (هنا عدن / خاص )

‏أ. د منصور عزيز الزنداني 



‏أستاذ العلاقات الدولية بجامعة صنعاء 

‏الامارات العربية تصول وتجول يمينا ويسارا اسمعت الدنيا كلها بضجيج فوزها في انتخابات غير تنافسية محسومة سلفا لأنها المرشح الوحيد الذي اختارتها الدول العربية جميعا من خلال تزكية عربية مقدمة جماعيا عبر مكتب جامعة الدول العربية الى الأمم المتحدة كمرشح للمقعد العربي في مجلس الأمن للدول الأعضاء غير الدائمين وايضا بدعم كامل وتنسيق عربي مشترك من الدول الأسيوية والأفريقية مقابل الدعم العربي لممثلي دولتي غانا والغابون الأفريقيتين .
‏   وهذا عرف معمول به في العلاقات العربية الأفريقية الأسيوية منذ نشأت منظمة الأمم المتحدة عام 1945م .

‏لقد فازت الأمارات العربية  بتنسيق عربي مشترك كما فازت قبلها تقريبا كل الدول العربية ايضا بتنسيق مشترك لمقعد اصلا هو مخصص للدول العربية الأعضاء في الأمم المتحدة يتم الانتخاب له بالتدوير بينها كل سنتين وبنفس الإجراءات يمضي هذا النظام على التجمعات الإقليمية الأخرى حول العالم في الأمم المتحدة .
‏وللتدليل على ما نقول نشير هنا الى الدول العربية التي فازت في تمثيل المجموعة الإقليمية العربية في مجلس الأمن كعضو غير دائم ف مجلس الأمن الدولي .

‏1‐-- الجزائر انتخبت 3 مرات آخرها عام 2004 
‏2--- البحرين انتخبت مرة واحدة عام 1998
‏3--- جيبوتي انتخبت مرة واحدة عام 1993
‏4--- مصر انتخبت 5 مرات آخرها 2016
‏5--- العراق انتخبت مرتين آخرها عام 1974
‏6--- الاردن انتخبت ثلاث مرات آخرها عام 2914
‏7---- الكويت انتخبت مرتين آخرها 2018
‏8---- لبنان انتخبت مرتين آخرها 2010
‏9‐--- ليبيا انتخبت مرتين آخرها 2008
‏10---- موريتانيا انتخبت مرة واحدة عام 1974
‏11---- المغرب انتخبت 3 مرات آخرها 2012
‏12---- سلطنة عمان انتخبت مرة واحدة  عام 1994
‏13---- قطر انتخبت مرة واحدة عام 2006
‏14----الصومال انتخبت مرة واحدة عام 1971
‏15---- السودان انتخبت مرة واحدة عام 1972
‏16---- سوريا انتخبت 3 مرات آخرها 2003
‏17--- تونس  انتخبت 3 مرات آخرها عام 2001
‏18--- اليمن مرة واحدة عام 1990
‏19---- السعودية مرة واحدة عام 2013
‏20--- الامارات مرتين آخرها عام 2021 الانتخابات التي جرت هذا الاسبوع.  

‏ هذه هي حقيقة التمثيل العربي كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي والامر كما نرى انه لا يوجد شيء استثنائي او خارق للعادة في انتخاب الامارات عربيا هذه المرة وبتوافق عربي كعضو يمثل العرب لمدة سنتين ويتم بعدها ترشيح دولة عربية آخرى .
‏الغريب في الأمر في اثناء الاحتفالات الوطنية الاماراتية
‏بفوزها بمقعد الدول العربية غير الدائم في مجلس الامن هذه الايام لم يجد البعض من الاشقاء في الامارات للتوضيح 
‏بفوز بلادهم  الخارق والكاسح في الامم المتحدة غير اليمن ليقولوا انهم قد اكتشفوا
‏ان اليمن لم يصوت لهم وهذا ادعاء باطل لا اساس له لأن  الانتخابات سرية جدا ولا تستطيع الامارات اوغير الأمارات اثبات ذلك لان انتخابات الجمعية العامة للامم المتحدة ليست انتخابات في الوطن العربي يمكن تزييفها او الاطلاع على سرية التصويت فيها .

‏      الخطير في الأمر هو الإيحاء الرسمي للشعب العربي الأماراتي الشقيق بأنه لا يوجد لهم  عدو في العالم غير اليمن الذي لم يصوت لبلادهم ومع ذلك فقد فازت الامارات رغم معارضة اليمن . والامارات وكل دول العالم  يشهدون بانها انتخابات تحصيل حاصل تتوافق مع نظام الأمم المتحدة وقد كانت الامارات المرشح الوحيد المطلوب فوزها فقط بثلثي الحاضرين من اعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة بدعم المجموعة العربية والمجموعة الافريقية والمجموعة الأسيوية ويبلغ عددها 136 دولة ولكي تفوز الامارات فهي لم تكن بحاجة الا الى 128 صوت من 193 صوت عدد دول العالم في الجمعية العامة للامم المتحدة .
‏     
‏       ان مهاجمة اليمن من قبل بعض المسئولين في الامارات كان هدفه هو ايجاد ازمة بين الشعب اليمني والشعب الاماراتي الذي لا تصله المعلومات الحقيقية عن العملية الانتخابية التي فازت فيها الامارات على نفسها ولم ينافسها غير خيال ذلك النفر من صناع الاوهام الذين يريدون ان يقولوا انهم قد صنعوا معجزة والحقيقة انهم لم يقوموا بشيء يذكر ولربما ان المندوب الاماراتي هو الوحيد الذي لم يصوت لبلاده فأخترع تلك القصة البائسة ولم يجد سواء اليمن ليظهر انه قد خاض معركة انتخابية صعبة نجح اخيرا في جعل بلاده تفوز فيها والسبب طبعا جهوده .
‏     سنظل في اليمن ندعو الحكام العرب ان يتوقفوا عن صنع الازمات المفتعلة بين الشعوب العربية وان يظهروا لهم الحقيقة كما هي .
‏الم تكن اليمن من اوائل الدول التي اعترفت بالامارات كدولة عربية مستقلة ذات سيادة عام 1971م وعملت مع الدول العربية الأخرى على قبول الامارات عضوا في الجامعة العربية .
‏اليست اليمن وكذلك كل الدول العربية هم من عملوا على دعم قبول الامارات عضوا في منظمة التعاون الاسلامي التي كانت تعرف بالمؤتمر الاسلامي عام 1972م.
‏اليست اليمن بشطريها ومع الدول العربية هم من عملوا على دعم قبول الامارات كدولة عضو في الأمم المتحدة عام 1971م .
‏        وهنا اوجه كلامي بشكل خاص الى استاذ العلوم السياسية في الامارات الدكتور عبد الخالق عبد الله المستشار في الديوان الأميري واقرانه واقول لهم هل كتاباتهم عن اليمن تستند الى مرجعية علمية ؟؟؟!!! 
‏حتما الاجابة ستكون لا لأن الأمر هراء وما بني على باطل هو باطل ، ومع ذلك اقول لهم  اقرأوا التأريخ فنحن نتحدث عن 50 سنة فقط هو عمر الامارات فهل نسيتم ام تناسيتم حقيقة دور اليمن في المحافل الاقليمية والدولية الداعم لاشقائهم الشعب العربي في الامارات .

‏      وهناك بعض الأسئلة ننتظر الاجابة عليها اجابة علمية :
‏        
‏     لماذا هذا التحامل على اليمن من قبل رجال الدولة الاماراتية؟ وماذا تريدون من اليوم حتى اصبحت العدو رقم واحد لكم ؟ 
‏هل السياسة غير العربية التي تتوجه من قبلكم تجاه اليمن تعبر عن ارادة الشعب العربي في الامارات ام انها ضريبة جديدة من ضرائب التطبيع؟
‏هل لازلتم تدركون مفهوم الأمن القومي العربي ام ان هذا المفهوم قد تغير تماما بعد فتح السفارة الصهيونية في قلب ابو ظبي ؟ ام ان الامر كله قد اصبحت علاقات الامارات مع اليمن من الماضي بعد التطبيع ؟؟؟!!!