يناير .. أحداث ودروس للتاريخ

2021/01/11 الساعة 10:15 مساءً

 

لن أتحدث أو اكتب عن الذكرى ال35ليوم 13يناير 86م المشؤوم الذي يصادف بعد غدأ الثلاثاء ..هذا اليوم وصفحته طويت بالنسبة لي ومعظم العقلاء والنبلا وان حاول بعض الانتهازيين اثارته وإعادة إنتاج أو استحضار الماضي. 
لكن لي ذكريات عظيمة ومؤلمة عن تاريخ 10يناير. العظيمة هي الذكرى ال 48لتاسيس سلاح المدرعات السلاح الضارب في جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية رحمة الله تغشاها.

10يناير من العام 2019م قبل الماضي كانت حادثة للعدوان الحوثي بطائرة مسيرة على منصة احتفال تدشين العام التدريبي قاعدة العند التي أودت بالعشرات من خيرة المسؤولين وكبار الضباط بين شهيد وجريح. بينهم عطر الذكر الشهيد اللواء صالح قائد الزنداني نائب رئيس هيئة الأركان العامة والمناضل الحر الشهيد اللواء محمد صالح طماح رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية وكوكبة من الشهداء والجرحى وبين الجرحى القائد الصلب البطل اللواء أحمد عبدالله تركي محافظ لحج قائد اللواء 17مشاة الذي مازال يعاني من الإصابة وصار شبه معاق من يده اليسرى. ومثلة المناضل ابن المناضل اللواء عبدالكريم قاسم الزومحي قائد الكلية العسكرية. وايضأ الإعلامي المبدع محمد النقيب. والإعلامي نبيل الجنيد وآخرين. كنت يومها حاضرأ في قلب المنصة وكان متواجد رئيس هيئة الأركان الفريق عبدالله النخعي وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن واركانة اللواء أحمد البصر ومعظم القادة الجنوبيين. قبل لحظات من سقوط الطائرة المشحونة بالمتفجرات كنت خلف محمد النقيب مقدم الحفل وكان العميد خضر مزمبر انتقل الى أمام المنصه لعدم حصولة على مقعد انتقلت قبل إلى العميد عبدالغني الصبيحي الصف الثاني لتسليمة رسالة من جندي جريح. وحينما هم للكتابة بصرف راتبه وإحالته إلى قائمة الجرحى واذا بالانفجار الفاجعة الذي حول منصة العند إلى بركة من الدماء الزكية الغاليه. انتفض من تبقي سالمين من المنصة. وفي لحظة الارتباك وهول المشهد الكارثي المريع شاهدت القائد العميد فضل طهشة وهو قائد اللواء 201ميكا بمحور العند يحاول يسعف محمد النقيب ثم ينتقل إلى محمد طماح كانوا مضرجين بالدماء وكان العميد عبدالكريم قاسم شائف يصرخ اسعفوا الجرحى. الجميع متخوف من صاروخ آخر. لينتقل لاحقأ الجميع إلى المستشفيات لاسعاف الجرحى. وهكذا كانت موقعة منصة العند التي للأسف لم نتعض من دروس الحرب. لتأتي بعد أشهر حادثة الشهيد ابواليمامة في معسكر الجلا وزاد حادثة الهجوم الصاروخي على مطار عدن يوم الأربعاء ال30من ديسمبر لحظة وصول الحكومة

أعود إلى ذكرى عيد سلاح المدرعات .عاد بي شريط الذكريات وانا اتابع ليلة البارحة من تبقي على قيد الحياة من منتسبية قادة وضباط وصف وجنود وايضأ مجندين. كانوا يتناقلون عبر الجروبات ومنصات التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور بعدسة مصور الجيش العقيد المخضرم أحمد الصوفي من ذلك الزمن الجميل شاهدت صور قائد السلاح هيثم قاسم والأركان الشهيد عمر سالم بارشيد وقائد اللواء الثالث مدرع الرائد أبوبكر عبدالله علي والأركان الرائد بدر السنيدي ورئيس القسم السياسي الشهيد محمد صالح طماح والفقيد ناصر بارويس وآخرين من ثلة القادة وكبار ضباط هذا السلاح الفتاك الذي كان يتخذ من معسكر صلاح الدين معقلأ لقواتة وايضأ رأس عباس ووالخ. 
وليلة أمس قرأت لما تمخض عنه اجتماع هيئة رئاسة الانتقالي براسة فضل الاجتماعي الذي أقر أحيا ذكرى التسامح والتصالح في13يناير واتوقف قليلأ. لابارك هذا الموقف المحترم للانتقالي وانصح قيادته وأخص السياسيين العقلاء فيه بمرحلة جديده لقيم التصالح والتسامح الحقيقي كون الذي يتحدثون عنه قد تجاوزها أحداث 28يناير واغسطس وأحداث أبين ولهذا عليه مسؤولية تاريخية أقصد هنا الانتقالي بالتنازل لاخوانه الجنوبيين الذي خاض معهم الحروب الاخيره بمد يده إليهم والانفتاح عليهم ودعوتهم للحوار والتسامح والشراكة والتعايش والسلام والاطمئنان. كون القوات العسكرية بين الطرفين مازالت. لم تبتعد عن بعضها في أبين ولم تتحرك إلى مواقع تموضعها وفق بنود اتفاق الرياض. الامل في إطلاق مبادرات المصالحة لينعم هذا الشعب المنهك في الجنوب بالقليل من الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني. فلا تحرقون المراحل وتتجاوزون الواقع. مازالت النفوس مشحونه بالانتقام والكراهية والطمع بالسطو على السلطة الوهمية في بلد خراب وعاصمتها الجميلة عدن في وضع مأساوي وامني مضطرب. الاجتماع اياه وجه التهنئة للأخ علي الكثيري بتعيينه ناطقأ رسميأ للمجلس في اليوم نفسة تم العثور على المواطن أحمد الكثيري مقتولأ في شقته بحي السعادة خور مكسر. نتكلم من الواقع ومن الحقائق الواقع هش وعندما نعترف بالأخطاء بشجاعة فهذه هي الوطنية وقمة الإخلاص والحب للجنوب وقضية شعبة والوفاء لتضحياتة أما ترحيل الملفات وبيع الوهم فهي مؤقته ولم تعد مقبولة أمام وعي الشعب. إلى هناء والله المستعان

(رئيس تحرير صحيفة الجيش)