لماذا ننتقد المجلس الانتقالي؟

2021/07/17 الساعة 09:45 مساءً

 

بداية علينا أن ندرك أن تأسيس المجلس الانتقالي حدث في 4 أبريل 2017م، بعد أن أدركت الإمارات أنها غير قادرة على تحقيق أهدافها بنفسها، فكانت هناك حاجة إماراتية ملحّة لإنشاء مكون محلي يحقق للإمارات أهدافها التي تتمثل في السيطرة على الموانئ والمطارات والجزر والسواحل اليمنية المهمة.

لذلك قامت الإمارات بجلب شخصيات جنوبية عدة بعضها كان جزءاً في نظام عفاش الذي تعامل مع الجنوبيين بعنصرية وكراهية مقيتة، وشكلت من هؤلاء الأشخاص مجموعة أطلقت عليهم اسم " المجلس الانتقالي" وكان وما يزال هدف هذا المجلس الحفاظ على مصالح الإمارات على حساب الجنوب والقضية الجنوبية.

لقد عمل المجلس الانتقالي بكل قوة وإصرار على تحقيق أهداف دولة الإمارات ضارباً بعرض الحائط مصلحة عدن وحضرموت وبقية المحافظات الجنوبية؛ ولا أدل على ذلك من صمت الانتقالي عن احتلال الإمارات لجزيرة سقطرى، ومنعها تصدير الغاز من بلحاف، واحتلالها لمطار الريان بالمكلا، واحتلالها لجزيرة ميون. 

أدخلت الإمارات المحافظات اليمنية المحررة إلى مربع الصراع السياسي والأمني من خلال المجلس الانتقالي الذي صنعته لمنع بناء دولة قوية في إطار اليمن، فالدولة اليمنية القوية تعني تشغيل ميناء عدن بشكل ينافس به ميناء دبي، ويعني أن تكون اليمن دولة قوية لها تأثير بالغ في السياسية العربية والإسلامية وربما الدولية لما تتميز به من مواقع استراتيجية، وثروات، وتاريخ حضاري عريق.

ومنذ إنشائه ظل المجلس الانتقالي على الدوام منقاداً خلف السياسات الإمارتية، فيؤيد من تؤيده الإمارات، ويعارض من تعارضه الإمارات ولو كان على حساب الأمة والمزاج الجنوبي، ولم يستقل بقراره لأنه صناعة إماراتية وليس صناعة شعبية جنوبية.

الخلاصة، أن المجلس الانتقالي لن يحقق لعدن ولا للمحافظات الجنوبية ما ترجوه من تحسين للخدمات ومكافحة للفساد وفرض نظام وقانون، فمهمته تنحصر على تحقيق مصالح الإمارات والحفاظ عليها، ولو على حساب حياة وكرامة أبناء المحافظات الجنوبية. 

عبدالجبار عوض الجريري 
حضرموت 
17 يوليو 2021م