عيد الخبطة

2013/05/26 الساعة 10:58 مساءً

آخر ما تطلبه تقدير قرفك، احترام كابتك، عدم المساس بتعاستك، تركك ذاوياً منطفئاً متمرغاً في عتمة السؤال والحيرة والعجز، متشبثاً ببقايا ضوء الشمعة، إذ لم يعد هناك ما تتشبث به.

 

لا أسوأ من انقطاع التيار سوى عدم انقطاعكم عن الكلام ببيانات وتصريحات عديدة تتوهج في الحلكة اللعينة توغر الصدر تضاعف  السخريات تخرب احتفالي بالخراب. 

 

لا نور كي نرى ما تعدنا به الخطابات المضيئة. 

 

 لا خلاص، ما عليك فعله محاولة تخريب حساسيتك كي تكف عن التبرم والاشتعال غضباً كي تألف الإهانات غير المنقطعة.   

 

اضرب أوهامك بخبطة غليظة، اقطع داخلك كل سلك ومسلك للضوء، لا ترهن نفسك لأي نور خارجي، تخلص من احتياجك تماماً للكهرباء، ما لا يمكنك العيش بدونه كرامتك كبرياؤك، اخبط رأسك بأي جدار لتواصل مغشياً عليك حتى ظلمة القبر. 

 

ثرنا ضد الظلم لنسقط في الظلام.

 

يحتاج اليمنيون إلى عمى كُلي عام كي يتقلص شعورهم بهذا الإذلال.

 

أين ذهب المخربون ليلة أمس تاركين تسليتهم المعتادة؟ نكره أن يعذبونا على هذا النحو.

 

مكثت طويلاً بانتظار ضربتهم، استمرار الكهرباء صار يشعل حساسيتنا من جديد.

 

من غير المقبول أن يتخلفوا عن غاراتهم المنتظرة، يوم من الضوء كثير علينا.

 

أهي إجازة خاطفة لاستجماع الطاقة لمواصلة الهجمات؟ أم تراها دورة تخريب لتنمية القدرات وصقل المواهب واكتشاف وسائل قطع حديثة؟ أم كان الأمس عيد الخبطة؟

 يا قوم: هذا تخريب لا يحدث في غير اليمن.

 

ولا إرادة لإيقاف أي مخرب، لا نريد عرقلة التسوية والتوافق والحوار، وإذن لا تنتظروا وطناً يسير في العتمة والإهانة، لا تنتظروا توقف الفوضى والجريمة، إنها تنمو وتزدهر اليوم في تربة الضرورات الوطنية!!