" أعراض المراهقـــة المبكرة "

2014/03/06 الساعة 10:13 مساءً

حسناً لقد صوت  مجلس الامن  الدولي اخيراً  بالإجماع ،  وقضى القرار بفرض العقوبات  على  أعداء  احلام  اليمنين بمستقبل جميل ،  ودولة عادلة   تحفظ لهم  قليل من  حقهم في العيش  بكرامة وامن ، بعيداً عن اصوات البنادق  وانهار الدم وروائح البارود والاشلاء .

 

جرت العادة ان نفهم الاشياء بالمعكوس  ونطلق الاحكام   على القادم  المجهول  ، حيث   ذهب البعض لتفسير القرار  الاخير   على سبيل المثال  انه  وصاية دولية  يراد  به  احتلال  البلاد  والتدخل  عسكرياً   ،  أقصد بالبعض هنا  انفسهم  أولئك الذين  صدرت ضدهم  العقوبات   فذهبوا بالمقابل   الى تصدير   المخاوف  والشائعات بكل غباء   الى البسطاء  من الناس   .

 

لا غرابة في الامر ان  تصادف  مواطناً يميناً  بلغ من العمر ارذله  وعاش   جميع المراحل والتجارب ،  ثم يأتي ليحدثك  بكل براءة   ان هؤلاء الذين يتباكون اليوم عن السيادة الوطنية  ويتشدقون بالوفاء والانتصار للوطن   قد اجبروا ابنائه الثلاثة على مغادرة الحدود  اليمينة والمجازفة  بحياتهم   وهم يتسللون  من  صحراء الربع الخالي  بحثاً  عن لقمة عيش بالحلال .

 

خلال الفترة الاخيرة  كثر  المراهقون   في مجال السيادة والوطنية وحتى الشرف والاخلاق  ،  كل طرف  وكل جماعة  وكل حزب وكل  سياسي  يحاول اقناعك   بانه   الحريص الأوحد  على مصلحة البلاد الجامعة ،  ومع الاسف   لا تزال  مشكلتنا في عواطفنا   .

 

نحن لا نريد  ان نستخدم عقولنا  في الحقيقة ،  العقلاء  يتبعهم العامة من الناس  يجب  ان  يتوقفوا  مع انفسهم  ثم   ينظرون   من الذي يحرص على مصلحة العمال منهم والمهمشين والمعاقين والفقراء  ومصلحة البلاد بشكل عام .

 

ليسألوا  أنفسهم  : ما  هي حسنات الثورة   ؟ ومباردة المجتمع الاقليمي ؟  وقرارات مجلس الامن  الدولي ؟  ماذا يريد اليمنيون  انفسهم اولاً واخيراً من الثورة   ومجلس الامن  والدول الراعية للمبادرة الخليجية ومن الرئيس والسلطة  والحكومة ؟؟

 

من خلال  إدراكنا لمحاسن  وايجابيات قرار مجلس الامن والمبادرة مثلاً  ،،  نقدر   بعدها ان  نجلس ونواجه  هؤلاء  المراهقون واحداً واحداً   ونكشف لهم  حجم غبائهم الذي يصدرونه الى  عامة  الناس ويحاولون  ان  يثبتون لهم انهم  كانوا   يسعون  الى    رسم ملامح مستقبلهم  القادم بالورود  لولا   ما آلت به الثورة و الاحداث دون ذلك .

 

 نريد ان نستخدم عقولنا فقط .. ثم نقول لمن  يريد ان يستمر في تجهيل وتضليل  هذا الجيل  المحاط بكل ادوات التفكير والقياس والمقارنة  توقف عن   ممارسات الخداع والحماقة ،  ونقول لمن يقتلنا ايضاً  وينفش ريشه في اكثر من محافظة ومدينة  وينادي بالموت  للعالم  الغربي   ( ليس هذا  هو الاسلام  يكفي  استغلال  وخراب  وموت  )

 

 

المجتمع الدولي  يهتم  بمصالحه  .. نعم .. لا ننكر ذلك .. ونحن لدينا مصالحنا  ايضا التي ولا نستطيع ان نعيش في  كهف معزول  عن قارات الكرة الارضية ، القرار لم   يمس  سيادة الجمهورية  كما  يتباكون معتقدين بان تباكيهم  سينفعهم  ونصدقهم  انهم  يحبون  الرفاهية  لشعبنا   والتنمية لبلادنا  التي  قتلوا احلام ابنائها بأيديهم  طوال الفترات الماضية   .  

 

نشعر بالتفاؤل  ونشعر بالثقة  اننا سنكون افضل  مما نحن عليه خلال السنوات القادمة ،  اذ توقف المتباكين على الوطن وتركوا  النحيب  المتصنع  واستخدمنا عقولنا نحن بالقابل بعيداً بدلا من العواطف   ..

 

سيكون الله معنا قبل كل شيء وبعده  ،، لدينا  رجال كثيرون  ما تحمله عقولهموفقط  تكفي لإعمار الوطن من اول وجديد  والقفز به الى مقاعد  المنافسة بين دول العالم  الاولى   والتي  تتمنى ان تمتلك ابسط مقومات الاعمار والتحضر كالثروة  والارض الانسان اليمني  والذي  يشبهني ويشبهك  ويحدثهم  تاريخنا عن  اسرار ذلك .