الملك عبدالله .... رحيل امة

2015/01/24 الساعة 02:57 صباحاً

 

بقلم ندوى افندي

 فجعت الامة العربية والاسلامية بموت خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله فكان تغييبه عن هذه الفانية .. لم يكن موت رجل عادي أو حتى قائد عادي .. أنه رحيل أمة بأكملها .

كان قائدا أمميا قل أن يجود الزمان بمثله .

أنه القائد العربي  الاسلامي الوحيد بل ربما الاممي كذلك الذي تبكيه شوارع كل المدن في بلاده اذا ما مرض ـ ناهيك عن غيابه منهم والى الأبد.
فكانبثاق النور من القمة .. وكما انبلاج الفجر من ضلوع الليل البهيم ..جاء من صلب شعبه ممتطيا أحلام أمة .. وممتشقا سيف شعبه الأبي ..جاء الى أمة مفجوعة بقادتها .. مؤلهة لزعمائها .. ومسافات شاسعات تفصل بينها وهؤلاء القادة .. فبني وطنا من العدم .

ولم تعرف الجزيرة العربية  والخليج  رجلا بقامة هذا الشيخ الوقور .. الرجل الذي له لدى كل شعب من شعوب الأمتين العربية والاسلامية يد بيضاء .. وله في كل بلد عربي واسلامي أثر ينطق باسمه ويقف شاهدا على عظمة هذا الرجل الشامخ كما النخيل في بلادي .. النقي كما النيل حين يصفو .

فقد كان الملك عبدالله  رحمه الله أول من يقيم الجسور الطائرة لكل شعب عربي أو اسلامي تثور ضده الطبيعة أو تحل به كارثة الهية .. فللرجل أفضال تمتد من طنجة في المغرب وحتى الاسكندرية فى شاطئ البحر الأبيض المتوسط في مصر .. ومن جنين في فلسطين وحتى قرى دارفور في غرب السودان .. لا بل من أقاصي أندونيسيا مرورا بكل أوروبا وحتى مجاهل أميركا اللاتينية ودويلات الكاريبي قاطبة..
له في بعض هذه البلدان مساجد وواحات .. وفي بعضها قرى لا بل مدن بأكملها وبكامل مقوماتها من جرعة الماء وحتى نور الكهرباء

اكتب هذه الكلمات من مدينة عدن ويصلني خبر وصول مكرمة الملك عبدالله مساء امس لهذه لمدينة اليمنية  بسخاء وعطاء في وقت يعاني الشعب اليمني سوء الحال وبؤس الوضع فمسيرة الخير والعطاء بلا حدود  ظلت في عهد قيادته الرشيدة والحكيمة وبعد وفاته مازال خيره واصل ومستمر فكان المحب لدولته وارضه وابنائه وشعبه وفاض حبه وحب الخير للقريب والبعيد وكان نعم القائد والاب , رحمه الله   واسكنه الفردوس الاعلى بما صنع وهنيئا لأبنائه وشعبه بالقيادة الرشيدة الذي تجمعهم روح المحبة والالفة