أقـــــلام للإيـــــجار!

2016/05/21 الساعة 12:12 صباحاً
نصر صالح محمد الأقلام التي لا تملك ماتقتات به إلا على حساب الآخرين؛تبقى دائما رهينة مكاسبها، ولا تنطق إلا بما يتماشى مع مصالحها؛خوفا من إحداث انقلاب فكري سياسي على ما يبدو مغايرا لتلك الإيديولوجيات-التي تعمل لخدمتها-والتي مسخت هويتها ووطنيتها حتى كانت مبتورة الإنتماء ؛لذلك نجدها تتقيء مفرداتها في مواقع التواصل الإجتماعي حتى يصاب قراؤها بالغثيان!لأن ماتخطه كان مأخوذ من زبالة الإملاءات المرمية على أرصفة التزييف والتضليل! ذلك دأب الكتابات التي وضعت مقياسا لعملها؛ ففقدت إرتباطها بالقيم والمبادئ ،ومن ثم أصبحت عاقرة عن إنتاج يمنحها التأثير في العقول نتيجةإغفال الحقيقية،والانحدار عن هدفها إلى صب الجهد في النيل من أشخاص أو التجريح لذوات وهيئات؛مستثمرة في ذلك الأفق صيغ من النفاق السياسي ومكائده التي تصدح بالمفارقات المضحكة ! القلم الحقيقي ليس الذي يجمل كل قبح؛ويصير طلاء يزين جدران الفساد والظلم والإستبداد ،ويرتمي بجموح في سياقات من الخطاب الإستفزازي،أو التهريجي والترويجي،ولكنه الذي يولد من رحم الواقع المعاش؛ ليجسد عمق المأساة الإنسانية ناطقا بالحقيقة يؤثر - في سبيل ذلك - الوطنية عن التواطؤ والسقوط في أوحال الإسترزاق الإعلامي والتلصص الثقافي؛ لذلك يظل أصحاب هذه الأقلام هم من يمثلون الصرخة الحقيقية لآلام الوطن،-لاتلك النائحة المستأجرة التي يجف مدادها عند آخر فلس تكتسبه،-إذ هم يعيشون حياة الوطن حالا بحال وذاتا بذات،ويرسمون معاناتها بكل أمانة واقتدار، ثم يضعون لها وصفات ناجعة،ومن ثم يدين لهم بالفضل ويستجيب لكل ما يكتبون. وإن كانت اليوم تعيش الغربة، فطوبا للغرباء!