الرئيسية - تقارير - *أرقام الضحايا لا تتوقف.. من ينقذ المختطفين من شبح الموت في سجون الحوثي؟*

*أرقام الضحايا لا تتوقف.. من ينقذ المختطفين من شبح الموت في سجون الحوثي؟*

الساعة 02:09 مساءً (هنا عدن : خاص )


المسن محمد غالب ناده آخر ضحايا التعذيب في سجون مليشيا الحوثي، حيث اختطفته مليشيا الحوثي من محافظة ريمة وضل لأشهر في سجونها قبل أن تفرج وهو في حالة صحية سيئة نتيجة للتعذيب النفسي والجسد.

تعداد رقمي لضحايا سجون الحوثي لا يتوقف، وسط صمت حقوقي محلي ودولي، فيما ينتظر آلاف المختطفين ويتساءلون عن الضحية القادم من سيكون؟



باستثناء رابطة أمهات المختطفين فلا تزال قضية المختطفين في سجون الحوثي من القضايا التي تتجاهلها المنظمات الحقوقية المحلية والدولية.

آلاف الأبرياء قامت ميليشيا الحوثي الانقلابية باختطافهم من منازلهم ومقرات أعمالهم ومساجدهم واصحبت تستخدمهم ورقة مقايضة مع الدولة مقابل أسراها الذين تم اسرهم في جبهات القتال.

لم تكتف جماعة الحوثي الانقلابية بجريمة الاختطاف وإنما قامت بتعذيب العشرات من المختطفين حتى الموت فعلى سبيل المثال لا الحصر قامت ميليشيا الحوثي باختطاف المواطن على محمد عوض التويتي 35 عاماً في نقطة تفتيش تابعة لها وهو في طريقه إلى منزله بمديرية يريم بمحافظة إب ، واستمرت اسرته في البحث عنه عدة أسابيع ثم عثروا عليه في ثلاجة الموتى في أحد المستشفيات وعلى جسده أثار التعذيب واضحة.

الشاب حسن سالم أحمد سعيد 25 عاماً اختطف في مدينة زبيد بمحافظة الحديدة و قامت جماعة الحوثي باختطافه وإيداعه في سجنها بمبنى سكن كلية التربية بمدينة زبيد والذي اتخذته جماعة الحوثي سجناً لها بعد أن امتلأت سجونها بالمختطفين وقامت بتعذيبه حتى الموت

 

المواطن يوسف مسعد المقبلي  من مديرية الرضمة محافظة إب اختطفته مليشيا الحوثي من نقطة بيت اليزيدي واودعته في أحد سجونها بمدينة دمت ثم قامت بنقله إلى سجونها في صنعاء وقامت بتعذيبه حتى فارق الحياة

 

الصحفي يوسف عجلان مختطف سابق لدى جماعة الحوثي المسلحة وتم الإفراج عنه في وقت سابق قال لوسائل الإعلام عقب خروجه من السجن بان تفاصيل تعذيبه في سجون الميليشيا  لا تزال تراوده خلال نومه وانه لا يستطيع أن ينسى ما عاناه خلال فترى سجنه من تعذيب من قبل عناصر الميلشيا  .

 لم تقتصر جماعة الحوثي المسلحة على أساليب معينة من التعذيب وإنما وصل بها الحد إلى استخدام المختطفين دروعاً بشرية من خلال وضعتهم في مخازن الأسلحة والأماكن المتستهدفة من قبل طيران التحالف العربي المساند للدولة أو بالقرب منها ، كما حدث للقيادي في حزب الإصلاح الشهيد أمين الرجوي رئيس الدائرة السياسية لحزب الإصلاح بمحافظة إب ، ومعه الصحفيين  عبدالله قابل مراسل قناة بلقيس ، ويوسف العيزري مراسل قناة سهيل ، حيث وضعتهم ميليشيا الحوثي في أماكن مستهدفة من قبل طيران التحالف ما أدى إلى استشهادهم اثر ضربة جوية استهدفت الهدف الذي كانوا مختطفين فيه .

منظمة سام للحقوق والحريات رصدت 80حالة تعذيب في سجون ميليشيا الحوثي  في العام 2017م   ومن المتوقع ان تصدر المنظمة تقريرها للعام المنصرم 2018 م وبحسب مصدر في المنظمة فإن المنظمة رصدت العشرات من حالات التعذيب في سجون ميليشيا الحوثي .

 

منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان في الوطن العربي ومقرها هولندا قالت في تقرير لها أنها رصدت 113 حالة وفاة تحت التعذيب في معتقلات غير قانونية لجماعة الحوثي المسلحة ، في العاصمة صنعاء وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرتها .

التقرير الذي صدر عن المنظمة  قال إن المختطف على محمد عوض التويتي يعد الرقم 113 في عدد المختطفين الذين قضوا نتيجة التعذيب في سجون جماعة الحوثي المسلحة.

رابطة أمهات المختطفين أشارت في وقت سابق إلى وجود ما يزيد عن 5000 مختطف في سجون جماعة الحوثي المسلحة يتعرضون للتعذيب الوحشي وان ما يقارب 200 مختطف قضوا نتيجة تعرضهم للتعذيب من قبل ميليشيا الحوثي.

 مئات المختطفين قضوا تحت التعذيب في سجون جماعة الحوثي المسلحة في ظل غياب شبه تام للمنظمات الحقوقية سواء المحلية منها أو الدولية  إلا ما ندر منها ، وهناك من المنظمات المحلية العاملة في مجال حقوق الإنسان لم تكتف بتجاهلها لجرائم جماعة الحوثي بحق المختطفين الأبرياء ، وإنما تقوم بغسل جرائم الحوثي من خلال إشغال المجتمع الدولي بقضايا أخرى ، وتحولت من منظمات حقوقية لمناصرة حقوق الإنسان إلى كتائب تعمل لصالح ميليشيا الحوثي وتبييض جرائمها بلباس حقوقي.