هنا عدن | متابعات
في ضربة قوية لم يتلقها الاحتلال منذ بدء العدوان على غزة في أكتوبر من العام 2023، وفق توصيف الاعلام العبري، نفذت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة سلسلة عمليات استهدفت تجمعات ومواقع عسكرية إسرائيلية في انحاء متفرقة من القطاع ، لكن ما ابعاد هذه العمليات الكبرى من حيث التوقيت؟.
قبل ساعات، اعلن الاحتلال الإسرائيلي مدينة غزة، حيث يقطن نحو مليون فلسطيني، منطقة عمليات عسكرية ، اذ شرع بوقف انزال المساعدات جوا اليها وبادر بتكثيف غاراته على الاحياء ورفع وتيرة جرائم القتل الجماعي بغرض اجبار السكان على الفرار.. كان الاحتلال الذي يفرض على المدينة حصارا يعول على الغارات والعربات المفخخة التي يرسلها إلى وسط المدينة لتفجيرها عن بعد في خلق حالة رعب وبما يسهل مهمة السيطرة على المدينة التي بات السياسيين في اليمين المتطرف ينظرون بانه سيتم حسمها في غضون أيام، لكنه لم يكن يتوقع المفاجأت والتي لم تتأخر وقد بدأت طلاعها تهل فجرا، حيث نفذت فصائل المقاومة ثلاث عمليات عسكرية ابرزها في حي الزيتون وأخرى في حي الصبرة وثالثة في خانيوينس.
وصفت عملية الزيتون بانها الأكبر وقد اعترف الاحتلال بسقوط قرابة 14 جنديا وضابطا ، لكن قراره سحب قوات اللواء 401 من الحي يشير إلى أن الحصيلة اكبر من ما يدعيه الاحتلال.
لم تهدف عمليات المقاومة الأخيرة لقتل واسر جنود فقط، بل رسالة للاحتلال وجيشه بما قد يواجهونه في المدينة من ضربات قاسية ، سبق لمتحدث القاسم ابوعبيدة وان توعد بجعلها وبالا على الاحتلال ووزرائه النازيون.
ربما لم يكن نتنياهو ووزراء يمينه يعرفون طبيعة ما يجرى على الأرض، حتى وقد تجاهلوا تحذيرات قادتهم العسكريين الذين ظلوا يبشروا بهذه العمليات وحتى صرخات جنودهم التي نقلتها منصات عبرية رغم حظر الجيش للنشر، لكن الواقع يشير إلى أن قرار الاحتلال التوغل بغزة أضاف أعباء كبيرة لقواته ووضعها تحت مرمى ونيران "حجارة داود".
البوابة الاخبارية اليمنية