خلاف صالح والحوثي

2017/11/30 الساعة 12:47 صباحاً

 

باسم الحكيمي 

أسوا ما يمكن أن يريده صالح هو الدخول في مواجهة مع الحوثيين بعد ما سهل لهم السيطرة على مقاليد القوة ومعسكرات الجيش وعتاده 
وهو يقينا ليس في وضع مريح ومناسب لمواجهتهم...
فيما يواجه ايضا رفضا اقليميا ودوليا وحتى محليا
الحوثيون أيضا أمامهم مشوار لم يكتمل .... بسط النفوذ والسيطرة واستغلال اسم صالح وانصاره في اكثر من اتجاه مع انهم وكما يتبين من مواقفهم المعلنة وتصعيدهم الميداني يضيقون عليه الخناق ولديهم خطط جاهزة للقضاء عليه

الطرفين يؤجلان مواجهة محتومة بينهما كلا لأغراضه الخاصة 
صالح والحوثي دخلا لعبة شراكة اجبارية الخصمين والعدوين وكلا منهما وضع عين على الخصم المشترك متمثلا بالشرعية والإقليم والمجتمع الدولي والعين الاخرى كلا يتربص بها على الاخر

قد تهدأ التوترات ويتم تبادل المحتجزين من مسلحي الطرفين وهذا لايعني انتهاء التوتر بل ترحيل قرار المواجهة الحاسمة الى فترة قادمة

المتغيرات التي ستفجر المواجهة بينهما يبدو ايضا انها على وشك النضوج بعد ما استنفد الطرفان افكار المرواغة وأطل مشهد الخصومة بينهما  القديم الجديد.

استمرار الحرب كل هذا الوقت سمح بتمدد الحوثي كجماعة صاعدة في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلاب وهم يعملون على وراثة صالح. 
فيما أتت الحرب شيئا فشيئا على أوراق وعناصر القوة العسكرية والاجتماعية التابعة لصالح 

اليوم انصار صالح مهددون سواء كانو ناشطين او زعماء قبليين او عسكريين. يتعرضون للترويع والاهانة وبعضهم للقتل كما حدث مع خالد الرضي مدير مكتب نجل صالح

بالطبع وجود رأسين في قيادة الأنقاب عقد الأزمة وجعلها عصية على الحل فما يمكن ان يقبله طرف لا يقبله الاخر

لكن  التهام الحوثيين صالح قد يكون له مخاطر مرتفعة الا اذا تمكنت الشرعية والتحالف من استقطاب أنصار صالح الغاضبين وتجيشيهم ضد الحوثيين وهذا قد يكون من اهم الأسباب التي تدفع الحوثيين للتريث في القضاء على صالح المحاصر اقليميا ودوليا وداخليا حيث الحوثيون يفرضون حصارا على صنعاء من كل الاتجاهات

يبدو صالح كمن يقامر في لعبة اخيرة ورمى كل ما تبقى له على الطاولة في رقصة اخيرة قد تودي به الى مصير محتوم كما يخطط الحوثيون او تقفز به الى مسرج جديد