لاخماد تمرد عدن والتخلص من انقلاب صنعاء ( الحل داخل تعز )

2018/01/31 الساعة 04:59 مساءً

 

محمد عبدالله القادري

في اليمن توجد بيئتان للصراع ومشهورة ومعروفة بذلك ، البيئة الأولى في شمال اليمن صنعاء وما جاورها عمران وصعدة وذمار او ما يمكن ان نطلق عليه أقليم آزال ، والبيئة الثانية عدن وما جاورها محافظة لحج والضالع وغيرها ، وهاتين البيئتين يأتي الحل للقضاء على الصراع فيها واستقرار اليمن بكاملها من السيطرة والتمركز في المنطقة الوسطى محافظة تعز وإب او ما يمكن ان نطلق عليه اقليم الجند ، وهناك ثلاثة عوامل  مهمة  في هذا الاقليم تجعل الدولة قادرة على بسط سيطرتها على كل اليمن والقضاء على اي صراع ، العامل الاول : موقعه الوسطي وهذا ما يتطلب ان تصبح محافظة تعز عاصمة دائمة لليمن  ، والعامل الثاني : تعداد سكانه الذين يتجاوزون اكثر من سبعة مليون وهذا ما يجعل الدولة قادرة على بناء جيش قوي وكبير وكافي ، لأن  هذا الاقليم يمثل نسبة ثلث اليمن في تعداد السكان.
العامل الثالث : بيئة هذا الاقليم بيئة مناسبة تتسم بالوعي والثقافة ستلتف وتساند وجود الدولة بقوة ، وليست بيئة هذا الاقليم بيئة صراع ودموية ، بالاضافة إلى هذا الاقليم يتسم  بين تنوع  الثقافة والسياحة ، فتعز العاصمة الثقافية لليمن ، وإب العاصمة السياحية.

عدم تحرير تعز هو أكبر أسباب استمرار التمرد في عدن الذي يقوده عيدروس الزبيدي ومجلسه الانتقالي الجنوبي ضد الدولة الشرعية ، وأكبر اسباب بقاء التمركز القوي للانقلاب الحوثي في صنعاء .
فإذا تحررت تعز بكاملها وأصبحت تحت سيطرة الدولة الشرعية ، فأن تعز ستكون المدد المساند الدولة الشرعية في القضاء بسرعة  على اي تمرد في عدن والجنوب ، وأيضاً اذا تحررت تعز فسيخسر انقلاب صنعاء نسبة 50% من قوته الحالية ، وسيخسر ما تبقى في تحرير الحديدة ، فتعز ستكون الرفد الاكبر لتحرير صنعاء ، فمن يسيطر على تعز يعتبر مسيطر على صنعاء ... وهنا يتضح ان تحرير تعز هو  الحل لاخماد التمرد في عدن والتخلص من الانقلاب في صنعاء .

التمرد في عدن ضد الدولة الشرعية الذي يقوده عيدروس الزبيدي ، مستفيد جداً من بقاء تعز معلقة لا هي محررة بالكامل ولا هي تحت سيطرة الانقلاب الحوثي بكاملها .
لأن تعز عندما تكون محررة بكاملها ستكون اكبر سند للدولة في القضاء على التمرد في الجنوب وهذا ما يؤثر على تمرد عدن .
وعندما تكون تعز تحت سيطرة الحوثي بالكامل فان ذلك سيجعلها ايضاً مصدر خطر على الجنوب وعدن من خلال نقل المعارك على اطراف الجنوب ويتمكن الحوثي من العودة لعدن .
ولكن عندما تظل تعز معلقة متقاسمة بين الطرفين وساحة للمواجهات بين الشرعية والحوثي ، ففي هذه الحالة ستدافع تعز عن عدن والجنوب ، وستظل مشغولة بنفسها تواجه الحوثي ، وهذا ما يتيح المجال لعيدروس ومن معه ان يتمردوا في عدن براحتهم ... ولهذا السبب اراد عيدروس ومجلسه الانتقالي من خلال تصعيدهم الاخير ضد الشرعية ان يعرقلوا تحرير تعز التي انطلقت معاركها الاخيرة لتحريرها بالكامل وفك الحصار عنها ... ولم يستحي اولئك من ذلك الفعل اللانساني واللامنطقي ، تعز تدافع عن عدن والجنوب ، والمتمردون في عدن والجنوب يريدوا عرقلة تحرير تعز.

لو نظرنا من هي المحافظة التي يجب ان تكون عاصمة اليمن سنجد انها تعز .
فصنعاء لا تصلح ان تكون عاصمة لأنها بيئة صراع وثقافة قبلية متخلفة .
وعدن لا تصلح ان تكون عاصمة بسبب تلك الاطراف المتأثرة بثقافة التمرد التي ورثوها عن سابق ، وممكن ان تكون عدن عاصمة اقتصادية في حالة ان تكون تعز عاصمة الدولة .
نقل العاصمة إلى مأرب لا يصلح ، كون هذه المحافظة لا يتجاوز كل سكانها تعداد سكان مديرية واحدة من تعز او إب ، بالاضافة إلى الموقع الذي لا يؤهلها ان تكون عاصمة .
وايضاً لا يصلح نقل العاصمة لحضرموت شرقي اليمن ، ولا الحديدة غربي اليمن ، بسبب الموقع الذي ان يكون قريب للوسط فأنه بعيد عن البقية ، ان كان في الشرق حضرموت  فهو بعيد عن الغرب  ، وان كان في الغرب الحديدة فهو بعيد عن الشرق .... والحل ان تكون تعز هي العاصمة لليمن ، فتعز الموقع الوسط المناسب للجميع ، ويقع بين مسافة متساوية بين الشمال والجنوب والشرق والغرب.

الحل موجود داخل تعز لمشكلة اليمن اليوم ، حرروا تعز يا شرعية واجعلوها عاصمة للدولة ، فمن تعز يخمد التمرد في عدن ، ويموت الانقلاب في صنعاء ، ويوجد البيئة المناسبة لتمركز الدولة وبناءها وانطلاقتها ، وتتحقق عملية التوازن والاستقرار في اليمن ، سياسياً وجغرافياً وادارياً وعسكريا.