وسط حالة من الترقب الشعبي والتساؤلات المتزايدة، تتجه الأنظار في حضرموت نحو مجريات التحقيقات في قضية فساد النفط، التي تفجرت مؤخراً وكشفت عن تورط مسؤولين في السلطة المحلية وشركتي النفط والكهرباء.
وبينما يطالب المواطنون بالشفافية والمحاسبة، تلوح في الأفق مخاوف من محاولات التعتيم وطمس الحقيقة، ما أثار استياءً واسعاً في الأوساط المحلية.
وكان النائب العام للجمهورية قد أصدر مذكرات رسمية بشأن ضبط مصفاة نفطية غير مرخصة في أحد الأحواش بمنطقة الريان، إلى جانب إيقاف مدير شركة النفط بالساحل، عبدالرحمن بلفاس، ومدير مؤسسة الكهرباء، مانع بن مخاشن، إلا أن تنفيذ القرارات سرعان ما تعثر، وسط حديث عن تدخل أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي لوقف الإجراءات.
من جهته، نفى مصدر مسؤول في ديوان النيابة العامة صحة الادعاءات بشأن ضغوط من رئيس مجلس القيادة الرئاسي على النائب العام لإغلاق ملف فساد النفط في حضرموت، مؤكداً أن النيابة تتبع الإجراءات القانونية وفق تقارير مهنية من الجهات المختصة، وليس بناءً على توجيهات غير رسمية.
كما شدد المصدر على ضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، داعياً وسائل الإعلام إلى الالتزام بالمصداقية، وعدم الزج بالسلطة القضائية في التجاذبات السياسية.
في السياق ذاته، غادر محافظ #حضرموت، مبخوت مبارك بن ماضي، المحافظة قبل أيام من صدور القرارات، وأرسل خطابات ينفي فيها أي صلة له بالقضية، مشيراً في الوقت ذاته إلى تورط مسؤولين كبار في الدولة، وهو ما زاد من حالة الجدل والتساؤلات حول مستقبل القضية.