الرئيسية - عربي ودولي - "اجتمعوا وهم يفترشون الأرض".. حكومة ولاية "الخرطوم" تجتمع بمقرها لأول مرة منذ بدء الحرب بعد تحرير "العاصمة" من مليشيات الامارات الاجرامية

"اجتمعوا وهم يفترشون الأرض".. حكومة ولاية "الخرطوم" تجتمع بمقرها لأول مرة منذ بدء الحرب بعد تحرير "العاصمة" من مليشيات الامارات الاجرامية

الساعة 05:49 مساءً

هنا عدن | متابعات

أعلنت حكومة ولاية الخرطوم التي تتولى إدارة العاصمة السودانية بمدنها الثلاث (الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان)، الأربعاء، استئناف عملها من مقر أمانة الحكومة في شارع النيل بالخرطوم، بعد أيام من إعلان الجيش السوداني استعادة المدينة من قوات الدعم السريع لأول مرة منذ اندلاع الحرب بالبلاد في 15 أبريل 2023.



ونشرت الحكومة على صفحتها بفيسبوك صوراً لما قالت إنه اجتماعاً للجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة برئاسة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، وتظهر الصور حمزة وبقية أعضاء حكومته وهم "يفترشون" الأرض خلال الاجتماع بعد أن تعرض المبنى إلى "تخريب شامل" وفقاً لبيان الحكومة.

وقالت الحكومة إن الاجتماع الذي استمر لأكثر من 4 ساعات، وناقش برنامج "التدخل العاجل" لإعادة الحياة لمقر حكومة العاصمة القومية وبقية المحليات التي تمت استعادتها مؤخراً، يأتي تنفيذاً لدعوة ولاية الخرطوم للوزارات الاتحادية إلى العودة إلى مقارها بمنطقة الوزارات في العاصمة.

وأكد والي الخرطوم أنه بعد زيارته لمحليات الولاية التي استعادتها القوات المسلحة وجد أن "التخريب الممنهج طال البنى التحتية خاصة محطات وكوابل الكهرباء ومحطات المياه الأمر الذي يتطلب دعم ووقوف الحكومة الاتحادية والأصدقاء لإعادة الحياة لهذه المرافق".

وأعلنت الحكومة أن الاجتماع أكد على محاور برنامج "التدخل العاجل" والذي يتضمن التأمين وحماية المرافق العامة والخاصة والأحياء السكنية، وإكمال رفع الجثث ودفنها ثم النظافة وإزالة الحشائش وتشذيب الأشجار وفتح الطرقات وجمع السيارات من الشوارع واستعادة المياه والكهرباء.

 وقالت حكومة العاصمة السودانية إنها وجهت نداءً للحكومة الاتحادية ومفوضية العون الإنساني بزيادة حجم التدخل في توفير المساعدات الغذائية لـ"إغاثة المواطنين الذين كانوا يعيشون تحت حصار المليشيا"، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.

وأعلن الجيش السوداني خلال الآونة الأخيرة عن تقدمه في مدن العاصمة الثلاث، مشيراً إلى أنه سيطر، السبت الماضي، على سوق رئيسية في مدينة أم درمان كانت تستخدمها قوات "الدعم السريع" لشن هجمات خلال الحرب المستعرة منذ نحو عامين.

جاء هذا بعد أيام قليلة من إعلان الجيش السوداني استعادة السيطرة على مواقع جديدة في العاصمة الخرطوم، بما فيها القصر الجمهوري والوزارات السيادية، ومطار الخرطوم الدولي.

وقال الجيش السوداني في بيان "قواتنا تبسط سيطرتها على سوق ليبيا بأم درمان، وتستولي على أسلحة ومعدات خلَّفها العدو أثناء فراره".

وتُعد سوق ليبيا واحدة من أكبر وأهم المراكز التجارية في السودان.

وسيطر الجيش بالفعل على معظم مدينة أم درمان، التي تضم قاعدتين عسكريتين كبيرتين، إذ يسعى إلى بسط السيطرة على كامل منطقة العاصمة التي تتألف من 3 مدن هي الخرطوم، وأم درمان، وبحري.

ودمرت الحرب أجزاء كبيرة من الخرطوم، وأجبرت ملايين السودانيين على النزوح من ديارهم، وجعلت نحو نصف سكان البلاد، البالغ عددهم 50 مليون نسمة، يعانون من الجوع الحاد.

المصدر | الشرق