صديقي العزيز فتحي بن لزرق

2016/12/02 الساعة 04:50 مساءً
----------------------- صديقي العزيز فتحي بن لزرق تابعت بالأمس قصتك الطريفة في ذلك الإتصال مع صديقك الشبواني الذي سألك عن المستقبل والحل السياسي وما إلى ذلك وكان ردك مهولاً ولم أكن أتوقعه أبداً بأن تتمنى بقاء الوحده كما هي أن كان نظام الأقاليم هو الذي سينجح، ولأني أعرف إخلاصك لما عُرف بـ (القضية الجنوبية) وأعرف مدى كرهك للوحده كما كانت قبل الحرب وكرهك لنظام صنعاء لن أتهمك كما يفعل الآخرون إلا بشي أسمه (عقدة الخوف على الصنم) والصنم هو الجنوب الذي حولناه من قضية سياسية عادلة إلى قضية هوية وعرق ودين وعبثنا حتى بالتسميات التي ربطناها بهويات مُتخيلة لا يسندها شي على أرض الواقع ثم في الأخير وفي هذه الفتره برز لنا جنوب جديد هو الجنوب المناطقي وما صراع المناطق اليوم في عدن للسيطرة إلا تأكيد لهذه الحقيقة المره. كل هذا العبث بالجنوب وأد القضية الجنوبية حتى تحولت اليوم قضية نفعية وإلا لم تكن لتتمنى يا صديقي وآخرون مثلك بقاء الوحده كما هي في خطاب يلتقي مع خطاب عفاش والحوثي بالضبط وأنتم لا تشعرون. الحوثي-عفاش حاربا ولازالت حربهما مستمره على الكل لإبقاء الوحدة (بشكلها الحالي) إي أدامة سيطرة المشروع الطائفي الزيدي على اليمن، وأقول المشروع الطائفي الزيدي ولا أقول الزيود فهنالك فرق فمن الزيود من يقاتل المشروع الطائفي الحوثي. لست أنت يا فتحي بالمناطقي لكن خطابك هذا وأيضاً خطاب غيرك من المناطقيين (بقاء الوحده بشكلها الحالي ) يلتقي مع الخطاب الطائفي للحوافش أي أن الخطاب المناطقي والخطاب الطائفي يتفقان على الوحدة (بشكلها الحالي) أو (الإقليمين) ليحافظ كل منهما على (غنيمته). الخطاب المناطقي والطائفي يلتقيان في أمور كثيره وأجزم أنهما سيتوحدان غداً لضرب مشروع اليمن الإتحادي الجديد ذي الستة الأقاليم وستُفتح بوابة سناح للحوثيين للعبور إلى عدن والأيام بيننا لو أوشك مشروع الأقاليم على النجاح والحوافش لازالوا قوه عسكرية لم يهزموا بعد لأن لا أحد مع الوطن بل هي مشاريع نفعية للسيطره لا أقل ولا أكثر. في نظام (الوحده بشكلها الحالي) يا فتحي حضرموت تتبع صنعاء والمهره وشبوه وأبين وعدن ولحج ولم يعد يربط هذه المحافظات ببعضها أي رابط فلماذا تطالب ببقائها كما هي إلا أن كنت تقصد أن ما سيبقى ويرمز لجنوبيتنا مظاهرات ساحة العروض في خورمكسر فحتى هذه تقاتل المناطقيون على منصاتها حتى أفرغوها من محتواها الوطني. النظام الفيدرالي كان هو الحل للبلدان كلها التي عانت من مشاكل في تركيبها الوطني واليمن لن يحل مشكلته إلا بهذا النظام وفي ظل الأقاليم لن يقاتل أحداً أحد لأن الأقاليم ليست دول ذات سياده وما يتقاتل الناس إلا على السيادة والسيطرة. نظام الأقاليم سيحل مشكلة المشروعين الطائفي والمناطقي اللذان يتوقان أحدهما لأدامة سيطرتة على البلاد والآخر لتكريس سيطرته على المناطق الواقعة تحت نفوذه وأنت يا أخي الحبيب تروج لهذا المنحى وأنت الشريف العفيف السوي فلماذا تلطخ قلمك النبيل بمثل هذه الترهات. يعتقد البعض أنني ضد الضالع أو يافع وهذا وهم أيضاً فلدي من هذه المناطق أجمل الأصدقاء وهؤلا الأصدقاء ليسوا مع المناطقية ولا المشاريع المناطقية ولكن من يسود على الساحة وله التأثير الأقوى هم رجال المشروع المناطقي الذي يستجر وهم العودة بالماضي لكرسي المستقبل وهؤلا هم الذين دمروا فكرة الجنوب الجديد التي قضينا أعمارنا نحلم بها ونناضل في .سبيلها وما يجري اليوم في عدن إلا عرض لجوهر التدمير هذا. حل الستة الأقاليم هو الحل المثالي للقضية الجنوبية فكل يجلس مكانه ويدير شئونه ويهدئ في ظل دولة واحده، فأبن تعز ومأرب والبيضاء وتهامه يقاتل المشروع الطائفي ولن يسمح له بالعوده والسياده وسيعطيهم نظام الأقاليم فرصة إدارة حياتهم وشئونهم بحرية وكرامة في أطار هذه البلد الواحد المسمى اليمن، كذلك أبناء الجنوب في أقليميهم عدن وحضرموت كل منهم سيدير شئونه بهدؤ وأمن بعيداً عن قعقعة المشروع المناطقي. مشروع الهادي هو مشروع المستقبل نتمنى أن يمضي فيه للنهاية وأبين التي تدغدغون عواطف الرئيس بإنتمائه إليها ستقود اليمن كلها وليس إقليم بعينه لأن هذا قدرها فلا تفصلوا لها ثوب يقزمها. #صالح_الجبواني