سلطان عظيم لشعب عظيم

2018/11/10 الساعة 11:42 مساءً

بسم آلله الرحمن الرحيم 


 سلطان عظيم لشعب عظيم   

بقلم/ علي حسين البجيري عضو مجلس الشورى اليمني 
بتا

يصادف يوم الأحد القادم ال  18 نوفمبر 2018م  اليوم الوطني  لسلطنة عمان الشقيقة، وياتي هذا اليوم المجيد وسلطنة عمان وشعبها العربي الاصيل يعيش ويرفل وينعم بحياة العز والخير والهناء والرقي والبناء،  في كل جوانب حياته وينعم بالأمن والاستقرار  الفريد من نوعه  في العالم، والنادر في الوطن العربي كله .
أجل:  ياتي هذا اليوم العظيم وعمان تتزين وتظهر في أبهى وأجمل حللها وصورها، في ظل قيادة سلطان حكيم، وزاهد، وعادل، ومنصف، ومحب لوطنه وشعبه.
 إن مما لاشك فيه، أن جلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ورعاه ، قد قام ببناء الإنسان العماني، قبل بناء الأبراج، وقد بذل السلطان العظيم  كلما في وسعه، ليرتقي بالإنسان العماني اولآ وقبل أي شيء  لأنه يدرك جيدآ  أن الأوطان لاتبنى  إلا بالإنسان المسلح بالعلم والمعرفة، وقد كان تركيز السلطان حفظه الله  من أول يوم لتسلمه زمام الأمور في بلاده، على كيفية بنى  الإنسان العماني علميآ وثقافيآ وصحيآ وأمنيآ. وقد حقق كلما كان يخطط له بكل عزم واصرار وتفاني وصبر وسهر ، حتى نضج الإنسان العماني، وتأهل، وتخرج من أكبر الجامعات العالمية.
وبالعقل العماني المسلح  بالعلم والمعرفة والنور وبعد أن وصل ابن عمان إلى النضج، وقف إلى جانب سلطانه العظيم، وشمروا السواعد جميعآ، لبناء عمان الجديدة، وقد بدأوا من حيث انتهى الآخرين، في بناء وطنهم الغالي.  فأصبحت مدن السلطنة - اليوم - كلها ورش عمل على مدار الساعة، مما جعل المواطن العماني يفخر بوطنه وبقيادته الحكيمة، ويرفع رأسه عاليآ بين الأمم.
 إن من  يزور عمان اليوم، يرى ويشاهد مايثلج الصدر، من بنى  تحتية صلبة ومتينة، ويرى شبكة الطرقات  الجديدة والحديثة، الممتدة في طول السلطنة وعرضها، ويشاهد أحدث وأجمل المطارات في جميع مدن السلطنة، وكذلك يشاهد  الجامعات والكليات العصرية الحديثة، منتشرة في جميع مدن عمان، وهي مزودة بكل تقنيات العصر الحديث، والكوادر العلمية المؤهلة تاهيلآ عاليآ ، وكذلك يرى  المستشفيات والمستوصفات الطبية، المجهزة بأحدث الأجهزة العصرية الحديثة، والمزودة بأمهر الاطباء والممرضين ذوي الكفاءة العالية، ويرى الصحة قد أصبحت في متناول أيادي العمانيين والمقيمين في عمان الخير  على حدآ  سوى. ويشاهد الزائر  النظام الاداري العصري الدقيق، ويشاهد الطمائنينة التي ملئت قلب كل مواطن عماني ومقيم على أرض عمان التاريخ والحضارة.
 إن مايثلج صدر السائح أو المقيم في سلطنة عمان، هو السلوك الأخلاقي العام للشعب العماني الكريم، وتعامله الإنساني الرفيع، وتواضعه ،  ومعاشرته الحسنة، وتعايشه السلمي مع بعضه البعض، ومع السياح والمقيمين في أرضه، وكذلك سلوك الإنسان العماني النبيل خارج وطنه، فمن النادر أن تجد في عمان إنسان تعرفه أم لاتعرفه، لايبتسم لك في وجهك ويحييك بتحية الإسلام، ويصافحك، ويسألك عن حالك، وكانه يعرفك من سنين، وهذا نتيجة سلوك ورقي الحاكم العادل،  الذي ربى شعبه على الخير وفعل الخير، وعلى التواضع واحترام بعضه البعض، واحترام كل وافد أوسائح في  أرضه، وصدق المثل القائل: الناس على دين ملوكها. وممايثلج الصدر - أيضآ - هو روح التسامح العام، الديني و المذهبي والقبلي ، بين أبناءعمان، وانعدام التعصب والعنصرية النتنة، التي لاتجلب للشعوب إلا الويلات والدمار والكراهية والأحقاد والحروب 
ومما لا شك فيه، هو أن سلطنة عمان اليوم مثالآ رائعآ للتسامح والتعايش الديني والمذهبي والقبلي ، مما يجعل من هذا النموذج العظيم مثالا ونموذجا يحتذى به ، ونحن وأمتنا العربية والاسلامية في أمس الحاجة إليه، ولذلك ندعو  حكام وشعوب العرب والمسلمين إلى أن  يحذوا حذوالنموذج العماني الفريد ، حتى نتخلص من كل هذه الأمراض الخبيثة التي نهشت ولا تزال تنهش أمتنا طولآ وعرضآ .

إن كل هذا تم تحت إشراف معلم ماهر وجدير بالثقة والامانة ، سلطان في مقام الأب لامته . لايمارس العنف والاهانة والاذلال والقمع  مع شعبه، ولا مع المقيم في أرضه ، مماجعل المواطن والمقيم يهاب الدولة، ويجل ويحترم قيادتها الرشيدة ، ويلتزم للأنظمة والقوانين، وأن لايتعدى الخطوط الحمراء، وأن لايخرج عن النظام والقانون المعمول به في السلطنة 
هذا هو سلوك السلطان العظيم، الذي أجبر المواطن والمقيم على احترامه وحبه، وجعل الكل  ينظر اليه نظرة الأب الحنون ، ويقدم له الولاء والطاعة، ويظرب به الأمثال ؟؟

لا أبالغ إن قلت أن سلطنة عمان - اليوم - هي الدولة الاسكندنافية العربية الوحيدة في الوطن العربي، بنظامها، وطابعهاالخاص، وهدوء أهلها، وسلوكهم العام الرائع والراقي ، وأمنها واستقرارها.  فعمان  الدولة العربية  التي لاتشاهد المظاهر العسكرية المخيفة فيها، كما تشاهدها في جميع الدول العربية، فلا تشاهد العسكري إلا عندما تتجاوز حدودك، وتخرج عن النظام، وتتحدى القانون، فعند ذلك، يخرج لك العسكري  فجأة، من حيث لا تتوقع خروجه ، ويخضعك للنظام والقانون، ويجعلك تخجل من نفسك. 
واما بالنسبة لنا في اليمن، فالسلطان قابوس وشعبه العظيم هوى الجار البار والوفي وهم  نعم الأخوة، ونعم الجيران الكرام ،  فلن ننسى لجلالة السلطان وشعبه العظيم المواقف التاريخية العظيمة، مع الشعب اليمني في محنته، فقد فتح أبواب السلطنة حفظه الله ومستشفياتها ومطاراتها على مصراعيها أمام اليمنيين العالقين من المغتربين والتجار والمرضى وطلاب العلم  في جميع انحاء العالم كما تمكن المرضى والجرحى  اليمنيين من العلاج في مستشفيات السلطنة على نفقة السطان حفظه الله وتم ترحيل البعض للخارج عبر المطارات العمانية، بعد أن أقفلت دول التحالف أبوابها في وجوه اليمنيين الذين ادعت بأنها جاءت تساعدهم، فحتى  الجرحى الذين يقاتلون معهم في الجبهات اليمنية وعلى الحدود السعودية لم تفتح لهم  مستشفيات المملكة وهم قد سقطوا جرحى وهم يدافعون عن أمنها القومي وجرحوا في حدودهم فكانت عمان الأم الحنون والحضن الدافئ للمواطن اليمني، وسيسجل التاريخ هذه المواقف للأجيال القادمة، ولن ينسى شعبنا هذه المواقف للأشقاء في عمان وجلالة السلطان العظيم. فقد حفرت هذه المواقف في القلوب، والسلطان قابوس حفظه الله ورعاه رمزآ للعروبة، ورمزآ للقيم والأخلاق الرفيعة، والتواضع، ورمزآ للحكمة والدهاء السياسي الرفيع ورمزآ للسلام والبنا ، وهو آخر الحكماء العرب الدهاة ، فهو معروف على مر تاريخه السياسي، في جميع المنعطفات والتقلبات السياسية، بالمواقف الثابتة والمدروسة، بحنكة وهو رجل  المواقف المتزنة والصحيحة، التي أثبتت الأيام والسنين صوابها، وهو المعروف بعدم تدخله في شئون أي دولة من الدول، وغير طامع  في أراضي دول الجوار، مما جعله مرجعية بالإجماع من قبل جميع الدول العربية والأجنبية.
حفظ الله قابوس الخير، وأطال الله بعمره، فهو حكيم العرب بدون منازع، وهو السلطان الذي لايظلم في بلاده مواطن أو وافد. لا أقول كلامي هذآ تزلف أو تسلق، والله شاهد انني أتكلم عن قناعة وعن معرفة وعن امانة والله من وراء القصد؟؟؟؟